آقا بن عابد الدربندي
26
خزائن الأحكام
في بعض الصور إلى المجتهد إذا عرفت هذا فاعلم أن جريان أدلة الضمان أو أدلة اخراج الخمس أو أدلة ما يرجع إلى المجتهد في المقام وأمثاله مما دونه خرط القتاد وح يمكن ان يقال إن انفكاك هذه اللوازم يكون من الكواشف لعدم دخول ما ذكر وأمثاله في المبحث فت عنوان اعلم أن الجهة الجامعة في البين في سلسلة واحدة إذا كانت هي الحرمة بان يعلم بان احدى هذه السّلسلة من النسوة وفيها الإماء وغيرها مثلا ممن يحرم وطئها ولكن لا يدرى السبب وهذا على قسمين قسم لا يترتّب فيه على وجه من الوجوه غير الحرمة شيء من الانفساخ والانعتاق بان يقطع بان حرمة احدى هذه النّسوة اما لأجل الرّضاع واما لأجل الايقاب في أخيها وذلك فيما لم تكن هذه النسوة تحتها وقسم يترتب فيه شيء من ذلك مضافا إلى الحرمة وذلك بان يقطع بان احدى هذه الإماء اما أختها من النسب واما من الرّضاع ولهذا أمثلة كثيرة وكيف كان فان هذا أيضا على قسمين قسم يترتب ما ذكر فيه على كل من التقادير وقسم لا يكون كل ثم قد يلاحظ فيما قررنا تقسيمات أخر بان يقال إن الحرمة اما مؤبدة كما في الملاعنة والأخت الرضاعيّة ونظائرها والمؤبد حرمتها بالمصاهرة والمطلقة تسعا ونحو ذلك واما غير مؤبدة وكل منهما اما على وجه الاستيعاب أو التلفيق عنوان ان أدلة المش تعطى دخول كلما ذكر في المبحث ولا يأبى عن ذلك ظاهر عنوانهم على أنه لا اعتداد به وبالتمثيلات فالمناط في الباب هو الأدلة وعدم خطور هذه الأمور ببال أحد من المش لا ينافي انتساب الاجتناب فيها إليهم نظرا إلى أدلتهم ونظير ذلك غير عزيز والتردد في الأسباب بعد القطع بالحرمة مما لا يقدح وان اختلفت بحسب الآثار فت فصل : في ترتب الحكم الوضعي اى الانفساخ والانعتاق في موارد الشبهة فصل وفيه عناوين عنوان ان الامر المرتب الوضعي على الحرمة المذكورة قد يكون الانفساخ والانعتاق معا وقد يكون الأول دون الأخير وقد يكون بالعكس فكل واحدة من النسوة قد تكون قابلة لكلا الامرين وقد يكون بعضهنّ قابلة لهما دون بعضهنّ فالمقام في الاشتباه باعتبار التردد بين الرضاع والمصاهرة مقام الانفساخ خاصّة والسلسلة التي تمشى فيها قضية الانعتاق كان تكون ممن فيهنّ الإماء ومن يحتمل كونها من المحارم وهكذا فالأمثلة في غاية الكثرة والاتضاح وكيف كان فإنه يترتب على المرأة القابلة لكلا الامرين كلاهما معا كما يترتب واحد منهما على القابلة إياه خاصّة ثم اعلم أنه يلاحظ ساير الأسباب من الايلاء واللّعان والظهار ونحو ذلك ثم إنه إذا دار الامر بين الحرمة من جميع الوجوه وبينها من بعض الوجوه بنى الامر على الثاني كما في دورانه بين التأبيدية وغيرها على الثاني وقس على ذلك ما هو أقل امتدادا عنوان لعلك تقول بم الاهتداء وعلى اىّ شيء الاعتماد في ترتب أمثال هذه الأحكام التي في الزامها صعوبة غاية ما في الباب ان جمعا قد صرّحوا بان ترتب الحكم الوضعي مما ليس فيه خلاف وهو في الأمثلة التي ذكروها ليس الا الضمان فبعد تسليم دخول ما ذكر في المبحث لا نم ترتب أمثال هذه الأحكام فنأخذ القدر المتيقن في البين وهو الضمان في المال وتنجيس الإناءين المشتبهين مثلا ما يلاقيهما معا هذا فنقول عسى ان تدفع هذا الخيال بان بقاء المقام في دائرة الاهمال وتحير المسؤول في مقام الجواب عن سؤال السّائل وان كان قد حكم أولا بحرمة الوطي في مدة ساعة واحدة في الأمور المذكورة مثلا مما لا معنى له جدّا ولا وجه له أصلا فانقطاع دائرة الحيرة ليس الا بترتيب الآثار على النهج المزبور أو رفع اليد عما عليه المش في أصل المسألة فت عنوان الأصل قاض ببناء الامر في باب الكفّارات على الأقل كالبناء على عدمها حين دوران الامر بين وجودها وعدمها ثم إن في مقام دوران الامر بين الحرمة التأبيدية وعدمها ومقام كثرة امتداد زمان الحرمة وقلة ذلك بمعنى انه إذا بنى الامر على ما يترتب عليه الكفارة لا يكون الحرمة من المؤبدات أو ما يمتد زمانها كثيرا بخلاف ما إذا بنى الامر على عكس ذلك احدث المرجع في المقام الأصول فيبنى الامر على ما يلزمه الكفارة وان كانت على خلاف ما يقتضيه البراءة لتقدم استصحاب بقاء العلقة عليها تقدم المنجز على المعلق وكذا الكلام في صورة استلزام ما هو أقل امتدادا بحسب الزمان الكفارة دون ما هو أكثر امتدادا بحسبه والقول بان الاستصحاب في أمثال هذه المقامات من الأصول المثبتة أو الأصول التي شكها من الشكوك السارية فلا اعتداد به مما لا يصغى اليه جدا فت عنوان إذا كان الاشتباه في السّلاسل على هذا النهج بمعنى انه إذا كان في هذه السّلسلة فبحسب الظهار وفي تلك فبحسب اللعان وفي الثالث فبحسب الايلاء بعد القطع بتحقق الحرمة في الجملة كما تقدم فنقول ان ما تقدم يجرى هنا باسره وان كان الامر هنا على وجه الفرض والتقدير من وجه ويمكن ان يقال بتخلف الآثار الوضعية ونحوها هنا نظرا إلى ما ذكر إلّا انه ينبعث عنه الاشكال الذي تقدم اليه الإشارة في قولنا عسى ان يدفع الخ فلأجل ذلك لا يبعد اختيار القرعة هنا ثم إن كل ما ذكر من الأمور الصّعبة انما هو على القول المش والقول الآخر من جواز الارتكاب الا فيما بقدر الحرام دون القول بالمختار كما لا يخفى تعقله على الفطن فهذا كله من المزيفات لهما والمسدّدات له ثم انتظر لبعض ما يتعلق بالمقام فإنه يتبيّن لك إن شاء الله اللّه تعالى فصل : في بيان القول بالقرعة في الشبهة المحصورة فصل وفيه عناوين عنوان شرعية القرعة وجواز استعمالها في الجملة مما لا ريب عندنا معاشر الامامية فان ذلك من خصايص مذهبنا فما يؤدى ذلك من الاخبار مثل كل امر مجهول فيه القرعة وان لكل امر مشكل القرعة وانّ لكل امر مشتبه القرعة قطعي الصدور من الحجج الأطهار ع فمواردها بعد تخصيصها من وجوه عديدة أعم فكما يشمل ما فيه الاشكال واقعي اصلى بمعنى انه ليس متحملا ولا قابلا لإقامة البينات وازالته بها لا تحقيقا ولا تقديرا بل إن ذلك من هذا الوجه مما يتأتى في أزمنة حضور الحجج الطاهرين والمخبرين الصادقين ع كذا يشمل ما فيه الاشكال ظاهري متحمل لإقامة البيّنات على ازالته ولو تقديرا واستعدادا